يوماً بعد يوم... تتساقط أوراق واحدة من أكبر قضايا الفساد المالي، ومع كل خطوةٍ في التحقيق، يظهر رقمٌ جديد، وكأن القضية تخفي وراءها خزائن لم تُفتح بعد.
فقد أعلن قاضي تحقيق محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية، ضياء جعفر، ضبط خمسةٍ وعشرين مليار دينار عراقي إضافية، ومليون دولار، إلى جانب مصوغاتٍ ذهبية تُقدَّر بنحو خمسة كيلوغرامات، ضمن قضية وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية الموقوف، عدنان الجميلي، والأطراف المتورطة معه.
وبذلك، ارتفعت حصيلة الأموال المضبوطة إلى مئةٍ وسبعةٍ وعشرين مليار دينار، وأربعةٍ وعشرين مليون دولار، فضلاً عن عقاراتٍ وعجلاتٍ ومصوغاتٍ ذهبية جرى حجزها، فيما يؤكد القضاء أن التحقيقات ما زالت مستمرة، وأن ملاحقة جميع المتورطين لن تتوقف حتى استكمال الإجراءات القانونية.
وبالتوازي، نجحت وزارة الداخلية في إلقاء القبض على أحد المتهمين في القضية بمحافظة صلاح الدين، وضبط ثلاثة ملايين دولار، وأكثر من سبعمئةٍ وخمسين مليون دينار كانت بحوزته.
ومع كل إعلانٍ جديد، يزداد المشهد إثارةً، وتتقدم التحقيقات نحو خيوطٍ أخرى قد تقود إلى متورطين جدد وأموالٍ أخرى مخفية... لتبقى الأسئلة معلقة: كيف تكوّنت هذه الثروات؟ وهل ما كُشف حتى الآن هو نهاية القصة... أم بدايتها؟
