وتنظر واشنطن بقلق إلى التقدم النووي الإيراني المتسارع، خشية تحوّله إلى واقع يصعب احتواؤه مستقبلاً، في وقت تعتبر فيه تل أبيب أن عامل الزمن أصبح التهديد الأخطر في مواجهة البرنامج النووي الإيراني.
في المقابل، تدرك طهران أن امتلاك قدرة تقنية متقدمة على إنتاج السلاح النووي قد يشكّل عنصر ردع بحد ذاته، وتعمل على فرض معادلة جديدة قوامها “الأمن مقابل الاعتراف بالحق النووي”، عبر خطوات محسوبة تُقرأ إقليمياً كتعزيز متدرج لموازين القوة.
وتراهن إيران على عامل الوقت لإجبار الغرب على التكيف مع واقع نووي مختلف، في ظل اعتبار برنامجها النووي جزءاً من استراتيجية نفوذ وسيادة، لا مجرد مشروع تقني، ما يجعل كل تصعيد محسوباً ضمن معادلة دقيقة لتفادي الذهاب نحو مواجهة مفتوحة.
أما الصين، فتتحرك بهدوء دبلوماسي يوازن بين مصالحها مع طهران وعلاقاتها مع واشنطن، دون أن تظهر حتى الآن كطرف قادر على حسم الصراع، بل كقوة تسعى إلى إدارة التوازن أكثر من فرض الحلول.
وبين حسابات الردع وضغوط العقوبات، يبقى الملف النووي الإيراني مفتوحاً على احتمالات متعددة، أبرزها استمرار التصعيد المنضبط بانتظار تسوية دولية لم تتبلور بعد.
