وجاء إعلان النصر على لسان القائد العام للقوات المسلحة آنذاك، إيذاناً بانتهاء حقبةٍ سوداء فرض فيها التنظيم سيطرته على المدينة منذ حزيران عام 2014، وأعلن منها ما سمّاه "الخلافة" من على منبر جامع النوري، قبل أن تتهاوى تلك الأوهام أمام صمود العراقيين.
وخاضت القوات العراقية، بمختلف تشكيلاتها، من الجيش وجهاز مكافحة الإرهاب والشرطة الاتحادية والحشد الشعبي والبيشمركة، معارك شرسة لاستعادة الموصل، وقدّمت آلاف الشهداء والجرحى في سبيل تحرير الأرض وحماية المدنيين وإعادة المدينة إلى حضن الوطن.
ولم يكن تحرير الموصل انتصاراً عسكرياً فحسب، بل كان إعلاناً لاستعادة الإرادة الوطنية، ورسالةً بأن الإرهاب، مهما اشتدّ بطشه، لا يستطيع أن يهزم شعباً يؤمن بوحدته ووطنه. ومن بين أنقاض الحرب، بدأت رحلة إعادة الإعمار، وعودة الحياة تدريجياً إلى مدينةٍ عُرفت عبر التاريخ بأنها أرض الحضارات والتنوع والتعايش.
ويبقى العاشر من تموز شاهداً على تضحيات العراقيين، وذكرى خالدة تستحضر بطولات المقاتلين الذين صنعوا النصر، وأثبتوا أن راية العراق ستبقى أعلى من كل محاولات الإرهاب والظلام.
