برز ملف حصر السلاح بيد الدولة بوصفه أحد أبرز التحولات السياسية والأمنية في العراق، بعد سلسلة خطوات اتخذتها قوى وفصائل عدة دعماً لمشروع الدولة وتعزيزاً لسلطة المؤسسات الرسمية.
البداية كانت مع إعلان السيد مقتدى الصدر فك ارتباط سرايا السلام وربطها بالقائد العام للقوات المسلحة، لتتبعها مبادرات مماثلة من عصائب أهل الحق وكتائب الإمام علي، في مؤشرات عدّها مراقبون تحولاً مهماً باتجاه ترسيخ مبدأ احتكار الدولة للقرار الأمني والعسكري.
الخطوات حظيت بدعم رسمي واسع من الرئاسات الثلاث، التي أكدت أن قوة العراق وهيبته تنبعان من مؤسساته الدستورية والقانونية، وأن بناء دولة مستقرة يتطلب حصر السلاح بيدها وفق الدستور والقانون.
ويرى متابعون أن هذه التطورات تمثل ترجمة عملية لأحد أهم محاور البرنامج الحكومي، كما تعكس استجابة وطنية لتوجيهات المرجعية الدينية العليا الداعية إلى تعزيز سلطة الدولة وصون سيادتها.
وبين إرادة سياسية متنامية وتوافق وطني آخذ بالاتساع، يخطو العراق نحو مرحلة جديدة عنوانها تعزيز الاستقرار وترسيخ الثقة بمؤسسات الدولة، في مشهد قد يشكل محطة مفصلية في مسار بناء الدولة العراقية الحديثة.
