رغم مرور عشرة أيام فقط على توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، يبدو أن هدير الطائرات عاد ليطغى على لغة الاتفاق. فالتوتر يتجدد مع تبادل الضربات والاتهامات؛ البحرين أدانت استهداف أراضيها بمسيّرات إيرانية، فيما نددت طهران بالغارات الأمريكية على سواحلها الجنوبية، بينما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ ضربات ضد أهداف إيرانية رداً على هجوم استهدف سفينة تجارية، في وقت أكد الحرس الثوري استهداف مواقع للقوات الأمريكية في المنطقة.
وفي موازاة التصعيد العسكري، شهدت الجبهة الشمالية حراكاً سياسياً لافتاً، بعد توقيع لبنان وإسرائيل اتفاقاً إطارياً بوساطة أمريكية، ينص على حق الطرفين في العيش بسلام بوصفهما دولتين ذواتي سيادة. غير أن إسرائيل ربطت استكمال التفاهم بنزع سلاح حزب الله، لتبقى المنطقة معلقة بين مسارين متوازيين... أحدهما تكتبه الدبلوماسية، والآخر ترسمه نيران الميدان.
