يدخل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، سباق انتخابات الكنيست السادسة والعشرين، محاطًا بجملة من الأزمات قد تنتهي بخسارته للانتخابات أمام خصومه في معسكر المعارضة؛ ما يشير إلى نهاية محتملة لحياته السياسية الحافلة، وبعد ولاية كانت الأصعب في تاريخ إسرائيل.
ومنذ استلام نتنياهو لمنصبه عام 2022 عصفت بإسرائيل أزمة سياسية كبيرة، عقب "ثورة الإصلاحات القضائية" التي كان يحاول تمريرها وتصدَّت له قطاعات واسعة في إسرائيل، ودفعت الرئيس الأمريكي حينها جو بايدن للتدخل من أجل محاولة تجاوز الأزمة.
انقسامات معسكر اليمين
يواجه نتنياهو حربًا شرسة ومفتوحة على أصوات اليمين من داخل ائتلافه؛ إذ اتهمه حليفه البارز إيتمار بن غفير رئيس حزب "عوتسما يهوديت" بقيادة حملة "انقلاب" ممنهجة لإسقاط حزبه دون نسبة الحسم، كجزء من التزام سري قطعه الليكود لدول أوروبية بإقصائه من الحكومة المقبلة.
وتُمثل أزمة تجنيد اليهود المتشددين "الحريديم" قنبلة موقوتة داخل ائتلاف اليمين، إذ يتعرَّض نتنياهو لضغوط كبيرة من الأحزاب الحريدية، مثل: "شاس" و"يهدوت هتوراة"، الذين يرفضون قوانين تفرض التجنيد الإلزامي على طلاب المعاهد الدينية.
وقلب الخلاف بين نتنياهو والأحزاب الحريدية على قانون التجنيد، ميزة التصويت المكثف لدى مؤيدي هذه الأحزاب لصالح كتلة اليمين إلى خطر كبير، مع ظهور مؤشرات على تراجع نسب التصويت في صفوفهم.
"تمرد" الأحزاب الصغيرة
ويواجه نتنياهو، "تمردًا" من حزب "شعب إسرائيل" اليميني بقيادة عوفر وينتر الذي رفض الانسحاب من السباق الانتخابي، رغم عدم تجاوزه نسبة الحسم وفق عدد من استطلاعات الرأي؛ ما يهدد بهدر آلاف أصوات الناخبين اليمينيين.
