سيناريو "كوفيد" يتكرر في سيبيريا.. استنفار طبي وإلغاء للفعاليات العامة وسط تكتم على بكتيريا "الموت الأسود"
النخلة نيوز-منوعات

سيناريو "كوفيد" يتكرر في سيبيريا.. استنفار طبي وإلغاء للفعاليات العامة وسط تكتم على بكتيريا "الموت الأسود"

Samer
٥ أكتوبر ٢٠٢٦
25 مشاهدة

أعلنت السلطات في روسيا أن العالمة -التي كان يُعتقد أنها توفيت جراء إصابتها بالطاعون إثر كسر أنبوب اختبار- كانت مصابة بسلالة غامضة من الالتهاب الرئوي.


وقطع مسؤولو الصحة صمتهم أخيراً، وسط تزايد حالة الذعر العام، لتبديد المخاوف من احتمال تفشي جائحة أخرى، وذلك في وقت لا يزال فيه نحو 200 شخص يخضعون للحجر الصحي.


وتوفيت داريا شيبيلوفا، وهي عاملة في مختبر تبلغ من العمر 28 عاماً، بعد إصابتها بمرض شديد في مدينة شيليخوف بسيبيريا، جراء ما أفادت تقارير بأنه الطاعون الدبلي، بحسب صحيفة "ذا صن".


وتشير التقارير الحالية إلى خضوع 189 شخصاً للعزل؛ حيث يتواجد 114 منهم في أحد المستشفيات، و63 في مستشفى آخر، بينما يتواجد 12 شخصاً في معهد أبحاث مكافحة الطاعون.


وحاولت هيئة الرقابة الصحية "روسبوتريبنادزور" تهدئة التوتر بالقول إن تشخيص حالة داريا كان مجرد "التهاب رئوي مجهول السبب". غير أن الخبراء يشعرون بوضوح بحيرة شديدة إزاء سبب إصابتها بالعدوى.


وأفادت الأنباء بأنها أصيبت بالمرض بعد كسر أنبوب اختبار في معهد أبحاث مكافحة الطاعون في إيركوتسك، حيث كانت تعمل في وقت سابق من هذا الأسبوع.


ونتيجة لذلك، تشير التقارير إلى أن 3 من أصل 6 مستشفيات في مدينة إيركوتسك -وهي أقرب المدن- تطبق قيوداً صارمة للحجر الصحي.


وأُلغيت المحاضرات الجامعية، وصدرت أوامر للعاملين في مصهر ضخم للألمنيوم بارتداء الكمامات. كما فُرضت قيود الحجر الصحي لمدة 3 أسابيع في مستشفى قريب للأطفال ومستشفى واحد على الأقل للولادة.


مُنِع الأقارب من دخول الأجنحة الطبية وسط أحاديث تدور بين الطواقم الطبية -بشكل غير معلن- عن احتمال الإصابة بـ "الطاعون"، رغم عدم تشخيص الحالة رسمياً بهذا المرض.


وقد شُبِّهت هذه الحالة حتى بالوضع الذي شهدته الصين إبان تفشي فيروس كوفيد.


وتساور البعض مخاوف من أن روسيا تتستر أيضاً على تفشٍّ كبير لمرض ما، إذ لم تشر هيئة "روسبوتريبنادزور" (الوكالة الروسية لحماية المستهلك) حتى إلى وفاة داريا.


وذكر مسؤولون أن فحوصاً مكثفة أُجريت على عينات أُخذت من العالمة الشابة لم تكشف عن وجود كائنات دقيقة مرتبطة بعملها في المعهد المختص بمكافحة الطاعون.


كما زعموا أن التحقيق لم يجد ما يشير إلى وقوع حوادث تتعلق بمسببات أمراض خطيرة أو انكسار أنبوب اختبار داخل المختبر شديد التحصين.


قيل إن داريا أُصيبت بالعدوى بعد تعرضها لأنبوب يحتوي على بكتيريا "يرسينيا بيستيس" (Yersinia pestis)، مما أثار مخاوف من الإصابة بالطاعون الرئوي.


وينجم هذا الشكل الرئوي شديد الخطورة من المرض عن البكتيريا نفسها المسببة لـ "الموت الأسود" الذي اجتاح العالم في العصور الوسطى.


وقد سارعت آنا بوبوفا، كبيرة أطباء الأمراض المعدية لدى بوتين، بقطع مسافة 2600 ميل من موسكو إلى إيركوتسك في سيبيريا لتتولى شخصياً إدارة حالة الطوارئ، إلا أنها التزمت الصمت.


في غضون ذلك، رفض حاكم المنطقة، إيغور كوبزيف، تسمية ما وصفه بـ "مرض معدٍ خطير"، وذلك بالتزامن مع إلغائه للفعاليات الجماهيرية.


وقد أعرب السكان عن غضبهم إزاء عدم توضيحه لطبيعة هذا المرض القاتل، في حين نفدت بالفعل مخزونات المضادات الحيوية في المنطقة.


ويصر المسؤولون على أن الوضع الوبائي العام لا يزال مستقراً، لكنهم أخفقوا في تفسير سبب فرض هذه القيود الصارمة.


وكانت آخر حالة مسجلة للإصابة بمرض الطاعون في روسيا عام 2016، حيث أُصيب صبي يبلغ من العمر 10 سنوات بالعدوى أثناء سلخ جيفة حيوان المرموط.

شارك هذا المقال

سيناريو "كوفيد" يتكرر في سيبيريا.. استنفار طبي وإلغاء للفعاليات العامة وسط تكتم على بكتيريا "الموت الأسود" | النخلة إف إم