بعد أسابيع من الانتظار وبعد عدة تأجيلات بسبب تضارب في المواعيد، حدد نادي برشلونة أخيراً موعداً لإضفاء الطابع الرسمي على تجديد عقد نجمه البرازيلي رافينيا.
وفقاً لما علمته صحيفة "سبورت" الكتالونية، فمن المقرر أن تجري مراسم تجديد عقد رافينيا غدًا الخميس، ليستمر داخل صفوف النادي الكتالوني حتى عام 2030، ما لم يطرأ أي تغيير في اللحظة الأخيرة.
في الواقع، كان الاتفاق قد حُسم منذ فترة؛ إذ سبق أن أشارت الصحيفة إلى اجتماع عُقد بين ديكو ورافينيا في أحد المطاعم، حيث وضع المدير الرياضي لبرشلونة واللاعب اللمسات الأخيرة على تفاصيل استمراره مع النادي خلال لقاء مباشر، وقد توصل الطرفان إلى تفاهم تام، ولم يتبقَ سوى الإجراءات الرسمية لتثبيت الاتفاق.
في وقت لاحق، أعلن ديكو بنفسه -خلال اجتماع ممثلي النادي- أن إجراءات تجديد العقد قد اكتملت بالفعل، غير أن صعوبات في تنسيق المواعيد حالت دون إقامة المراسم الرسمية؛ إذ يعود التأخير حصراً إلى تضارب في الجداول الزمنية، ولا علاقة له بأي خلافات بين النادي واللاعب.
وفي هذا السياق، يبدو غداً الخميس موعداً مناسباً للغاية؛ فقد خاض برشلونة مباراة أمام أستون فيلا في دوري أبطال أوروبا مساء أمس الثلاثاء، ومن المقرر إجراء حصة تدريبية استشفائية اليوم الأربعاء.
ومن المرجح جداً أن يمنح المدرب هانسي فليك اللاعبين راحة غدًا الخميس، رغم أن القرار النهائي يظل بيد المدرب الألماني، فوجود يوم خالٍ من أي نشاط رياضي من شأنه أن يسهل إقامة مراسم التجديد.
وبحلول يوم الجمعة، سينصب تركيز الفريق على التحضير للمواجهة المرتقبة يوم الأحد ضد أتلتيكو مدريد، مع إجراء حصة تدريبية أخيرة يوم السبت، قبيل سفر البعثة إلى العاصمة الإسبانية.
يأتي تجديد العقد هذا في واحدة من أفضل فترات مسيرة اللاعب البرازيلي، ففي سن التاسعة والعشرين، يمر رافينيا بحالة استثنائية؛ وهو ما أكده مجدداً أمس الثلاثاء بتسجيله هدفين في مرمى أستون فيلا بدوري أبطال أوروبا
وإلى جانب هدفيه، لفت اللاعب البرازيلي الأنظار بتفانيه الدؤوب طوال اللقاء؛ إذ تميز بضغط مستمر وجعل نفسه واحداً من أكثر اللاعبين نشاطاً حتى بدون كرة، مما عرقل باستمرار محاولات الفريق الإنجليزي لبناء اللعب من الخلف، ليقدم أداءً متكاملاً بكل المقاييس، ويؤكد بذلك جاهزيته العالية وقدرته على ترك بصمة حاسمة في أكبر المحافل والمناسبات.
لكن مساهمته تتجاوز الأرقام بكثير؛ إذ يُعد رافينيا أحد قادة الفريق وشخصية محورية في غرفة تبديل الملابس، لا سيما بالنسبة للاعبين الشباب الذين يقدّرون احترافيته وتفانيه في كل حصة تدريبية.
كما يبدي فليك إعجاباً كبيراً باللاعب البرازيلي؛ حيث يثمن المدرب الألماني التزامه اليومي واستعداده الدائم للعمل من أجل الفريق، حتى في المواقف التي تتطلب منه بذل الجهد في مناطق بعيدة عن منطقة جزاء الخصم، ويُعد أداؤه أمام أستون فيلا مثالاً آخر على القيمة التي يمثلها بالنسبة للمدرب.
وترى الإدارة الرياضية أن وجود لاعب بهذا المستوى وهذه الخبرة يُعد مكسباً ثميناً للغاية.
من جانبه، يبدي رافينيا التزاماً تاماً بمشروع النادي الكتالوني، ولم يخفِ يوماً رغبته في الاستمرار مع الفريق.
